أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

341

الكامل في اللغة والأدب

( الهيدبى بالدال مهملة ومعجمة . وقوله : بمعج رقاق يريد قليلة اللحم ) . وكما قال الحطيئة : وإن آنست حسّا من السوط عارضت * بي الجور حتى تستقيم ضحى الغد والجدل جمع جديل وهو الزمام المجدول ، كما تقول قتيل ومقتول ، وأدنى العدد أجدلة ، كقولك : قضيب وقضب وأقضبة . وكذلك : كئيب ورغيف وجريب ، وفعلان كفعل في الكثير يقال : قضبان ورغفان وجربان . ومثل قوله : تسافه أشداقها في الجدل . قول حبيب بن أوس الطائيّ : سفيه الرمح جاهله إذا ما * بدا فضل السفيه على الحليم ومما يستحسن من شعر إسحاق هذا قوله في الحسن بن سهل : باب الأمير عراء « 1 » ما به أحد * إلا امرؤ واضع كفا على ذقن قالت وقد أملت ما كنت آمله * هذا الأمير ابن سهل حاتم اليمن كفيتك الناس لا تلقى أخا طلب « 2 » * بفيء دارك يستعدي على الزمن إن الرجاء الذي قد كنت آمله * وضعته ورجاء الناس في كفن في اللّه منه وجدوى « 3 » كفّه خلف * ليس السدى والندى في راحة الحسن وإسحاق هذا هو الذي يقول في صفة السيف : ألقى بجانب خصره * أمضى من الأجل المتاح وكأنما ذرّ الهبا * ء عليه أنفاس الرياح وإسحاق هذا هو الذي يقول في مدح العربية :

--> ( 1 ) العراء : بالفتح الفضاء لا يستتر فيه بشيء وكأن الشاعر جعله مجازا عن خلو الناس من بابه وقوله الا أمرؤ الخ كناية عن الحزن لفوات ما كان يؤمل . ( 2 ) الطلب والطلبة بالكسر في الثانية الحاجة واستعدى استغاث واستنصر ومفعوله محذوف أي لا تلقى أما حاجة بظل دارك يستنصرك على الزمن ويستغيث بك لأنه قد يئس منك . ( 3 ) الجدوى : العطية . والسدى المعروف الكندي .